الشيخ الطوسي

7

المبسوط

ولو قال أوصيت له بمثل نصيب أقل ورثتي يكون له مثل نصيب أقلهم نصيبا . وإذا كان له ابن فقال أوصيت له بنصيب ابني فإن هذه وصية باطلة ، وقال قوم تصح الوصية ، ويكون له كل المال . وهذا باطل لأن قوله نصيب ابني كأنه قال ما يستحق ابني ، وما يستحق ابنه لا يستحقه غيره ، ولو قال أوصيت له مثل نصيب ابني وله ابن قاتل ، فالوصية باطلة لأن الابن القاتل لا يرث ، ولا يكون له نصيب ، فكأنه قال أوصيت له بمثل نصيب من لا شئ له . إذا أوصى لرجل بنصف ماله ، ولآخر بثلث ماله ولآخر بربع ماله ولآخر بسدس ماله وكانوا متعينين ، ثم قال لآخر أوصيت له بمثل ما أوصيت لأحد هؤلاء الذين أوصيت لهم ، فإنه يكون له نصيب أقلهم نصيبا ههنا ، ويكون عندنا له نصيب أقلهم نصيبا ممن تسلم الوصية له ، فإن في الجميع لا تصح على أصلنا على ما سنبينه . إذا قال أوصيت لفلان بضعف نصيب أحد ولدي ، فإن عندنا يكون له مثل نصيب أقل ورثته مرتين ، وتصور المسألة في ابن وبنت : المال على ثلاثة فللموصى له مثلا نصيب البنت سهمان ، لأنها كان لها سهم من ثلاثة ، يقسم المال على خمسة إذا أجازت الورثة الضعف . وقال قوم شذاذ ضعف الشئ مثله ، وإذا قال لفلان من مالي ضعفا نصيب أحد ورثتي كان له أربعة أمثالها ، وقال عامة الفقهاء يكون له ثلاثة ، لأنه ينبغي أن يضاف الضعف إلى النصيب ، والضعف الذي هو مثلان إذا أضيفت إلى نصيب يكون له ثلاثة ولو قال لفلان ضعف ضعف نصيب ورثتي كان ذلك أربعا . والأول أقوى لأن الضعف إذا كان مثلي النصيب على ما مضى فقد أثبت له ذلك دفعتين ، لقوله " ضعفي " فيجب أن يكون له ذلك ، لأنه لا فرق بين أن يقول له ضعفا نصيبه ، وبين أن يقول ضعف ضعف نصيبه . إذا قال لفلان حظ من مالي أو نصيب أو قليل فإنه يرجع إلى الورثة ويقال لهم أعطوه ما يقع عليه اسم ذلك ، كما أنه إذا قال أعطوه شيئا من مالي إلا أن يدعي